الشيخ عبد الغني النابلسي

162

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

يا نسوة الحظّ الخسيس رويدكن يا ليتكنّ عرفتني يا ليتكن فأنا الذي نلت العلا من يوم كن أصبحت في كنف الحبيب ومن يكن * جار الحبيب فعيشه العيش الرّغد عرش الوجود أظلّني بضيائه وحبا التجلّي لي ثياب ولائه وأتى من الرّحمن طيب ندائه عش في أمان اللّه تحت لوائه * لا خوف في هذا الجناب ولا نكد يا هيكل الأنوار سرّك ما اكتمن إن بعت ما تلقاه أنت هو الثّمن أنت الحفيظ على الجميع المؤتمن لا تختشي فقدا فعندك بيت من * كلّ المنى لك من أياديه مدد هي حضرة في الشام طاب بها اليمن وبعلمها والفضل أشرقت الدّمن ذات بها قد جاد مولاي ومن ربّ الجمال ومرسل الجدوى ومن * هو في المحاسن كلّها فرد أحد أنا من أعزّ أولي النّهى وأجلّها وربيت في نهل العلوم وعلّها ووقفت في الشجرات لا في ظلّها قطب النّهى غوث العوالم كلّها * أعلى على سار أحمد من حمد يا من تثنّى وهو عندي واحد حقّ له منه عليه شواهد إني الذي أبدا لوجهك ساجد روح الوجود حياة من هو واجد * لولاه ما تمّ الوجود لمن وجد أنا من كبار لا يطاق رضيعهم وبصيرهم عين العلا وسميعهم هم نابتون عليه وهو ربيعهم عيسى وآدم والصدور جميعهم * هم أعين هو نورها لمّا ورد